تفاصيل المقال

5e736b8d12b60_5e64bcc736a2c

كم يبقى فيروس كورونا عالقا في الهواء ؟

 

 

 

لا يزال العالم مشغولا بأزمة فيروس كورونا المستجد، الذي ضرب عشرات الدول وأصاب عشرات الآلاف وقتل المئات، فيما تستمر المعامل في دراسة سلوك المخلوق الفتاك سعيا لإيجاد علاج فعال له.

اكتشفوا  العلماء في دراسة جديدة أن فيروس كورونا  يستطيع أن يبقى عالقا في الهواء (الطلق) ثلاث ساعات، ويكون قادرا على التسبب بالعدوى،

ونبدأ مع الدراسة الأولى، ولعل أبسط تمثيل لما تعنيه هو أن الفيروس يبقى حيا ومعلقا في قطيرات الرذاذ في الجو ثلاث ساعات، فالرذاذ يعمل هنا كقاذفة تحمل قنابل مجنحة، هي فيروسات كورونا، وهذه القاذفة تتجول بانتظار أن تصادف هدفا تصب عليه حممها، أي فيروسات كورونا.

وأجرى الدراسة علماء من المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية التابع للمعاهد الوطنية الأميركية للصحة، وجامعتي كاليفورنيا في لوس أنجلوس وبرينستون، ونشرت في دورية "نيو إنجلاند جورنال أوف مديسن" على الإنترنت يوم الثلاثاء.

ووجد الباحثون أن الفيروس يستطيع أن يبقى حيا ومعديا في الرذاذ المتطاير في الهواء لعدة ساعات وعلى الأسطح لعدة أيام.

وحاول العلماء محاكاة انتقال الفيروس من شخص مصاب إلى الأسطح التي تستخد م يوميا داخل المنزل أو المستشفى من خلال السعال أو لمس الأشياء، واستخدم العلماء جهازا لتوزيع الرذاذ في الهواء بالصورة ذاتها الناتجة عن السعال أو العطس (بخاخات)، وبعد ذلك درس العلماء المدة التي ظل فيها الفيروس مُعديا على الأسطح.

وكشفت الدراسة عن أن الفيروس المحمول عبر الرذاذ المتطاير الناتج عن السعال أو العطس، يظل قادرا على البقاء أو إصابة الأشخاص عبر الهواء لمدة ثلاث ساعات على الأقل.

أما على البلاستيك والفولاذ المقاوم للصدأ، فقد ظل الفيروس باقيا لما يزيد على ثلاثة أيام، لكنه لم يقوَ على البقاء لما يزيد على يوم واحد عندما استقر على ورق مقوى، وعلى النحاس ظل الفيروس باقيا أربع ساعات قبل انتهاء تأثيره.

ووجد معدو الدراسة الممولة من الحكومة الأميركية أن الفيروس المسبب لوباء كوفيد 19 يتمتع بقابلية البقاء في الهواء الطلق مقارنة بفيروس سارس "المتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة".

وقد يعني هذا الأمر أن مدى انتشار وباء كوفيد 19 –وهو أكبر بكثير من سارس الذي تفشى في 2002-2003- مرتبط بكونه ينتقل بسهولة أكبر من حامل المرض الذي لا تظهر عليه أعراض إلى شخص آخر.

وواجهت هذه الدراسة انتقادات، بحيث يرى الخبراء أن استخدام البخاخات لا يحاكي سعال المريض بشكل فعال.


وينتقل الفيروس بشكل رئيسي عن طريق قطرات صغيرة يخرجها المرضى عندما يسعلون أو يعطسون، وفي هذه الحال يكون قابلا للحياة لبضع ثوان فقط، وأجرى الفريق المسؤول عن الدراسة الحالية اختبارات مماثلة على فيروس سارس، ووجدوا أن الفيروسين متشابهان في هذه النقطة.

ولا يفسر هذا سبب إصابة كوفيد-19 نحو مئتي ألف شخص مع ثمانية آلاف حالة وفاة تقريبا، في حين أصاب سارس ثمانية آلاف شخص فقط، وقتل ثمانمئة مريض.

ويقول معدو الدراسة إن الاختلافات بين الوبائين "قد تكون ناجمة عن عوامل أخرى، مثل الحمل الفيروسي العالي في الجهاز التنفسي العلوي"، وقدرة المرضى الذين لا يعانون من أعراض على نقل فيروس كورونا المستجد.

 

المصدر: مواقع إلكترونية

الأكثر إرتباطا