تفاصيل المقال

5e5fcb342921a_baby-Mother

لا تكوني مثالية .. يكفي أن تكوني أمًّا جيدة

 

تتعمد الكثيرات من من أصبحن أمهات الى نيل شرف لقب "الأم المثالية"وهو في الواقع  مصطلح  خيالي وغير حقيقي  وذلك لأنه يظهر الأم  بكونها كائن عجيب وخارق تمتلك مميزات لا يمتلكها سواها، ونقصد بذلك أن صفات الأم المثالية هو التفاني في كل شيء والظهور الدائم بشكل متوازن أي أن تمتلك  الهدوء الخالص والحيوية الكاملة  والحكمة الحاضرة  والتفاني المتواصل دون توقف ، ولا يتوقف الأمر عند هذا الحد انما  تستمر الشروط فالأم المثالية يجب أن تتجمل بالصحة والجمال والقوة والاستقلال والعقل، وزيادة على كل ما ذكر فانه  يتعين عليها مامتلاك الخصال اللازمة لتربية أبنائها وحاضرة طوال الوقت دون أن تظهر أي نوع من الأرق أو الشكوى . وفي رحلة العمل الدؤوب على نيل هذا اللقب تتأثر العلاقة النبيلة التي تربط الأم بأطفالها، لأن لا أحد مثالي كلنا نسعى نحو الأحسن فالأفضل ولهذا يكفي أن تكون أما جيدة" لأن هذا كل ما يحتاجه صغارك .

الأم المثالية.. لقب لا يمت بالواقع بصلة 
كم هو شاق ان تكوني أما مثالية لأن هذا اللقب سيكون بمثابة السجن الذاتي الذي تكبل به الأم ذاتها وتخرج بنفسها عن ماهة طبيعي في البشر

وذلك لأن صفات الأم المثالية هي صفات معجزة وتتنافى مع الطبيعة البشرية  المظاجية والمتقلبة واليك بعض الصفات التي يشترط تواجدها لتكوني مثالية  :

- أن تكون مستعدة طوال الوقت لقضاء ساعات ممتعة مع صغارك وهذا بصفة يومية .

- لا تقوم بعمل أخر سوى الاهتمام بأطفالها .

- مراقبة  يومية لسلوكيات الأطفال والاستمرار في تعلميهم الآداب.

-لا تغضب أبدا ودائمة الابتسامة والهدوء.

- تحاورهم بشكل دائم وتزيد من ثقتهم بأنفسهم وتولي أهمية لآرائهم.

- دائمة الحضور والتواجد .

- تقوم بتشجعهم والسماع لهم بدقة وتفان .

- تتقاسم معهم مشاكلهم وصعوباتهم .

- تفصح وتعبر عن مشاعرها تجاه صغارها وكثيرة الصبر .

واذا ما تتبعنا هذه الصفات وتفحصناها جميعا بات بلوغ المثالية والحصول على هذا اللقب السحري يقتضي  أن تتفرغ الأم  بصورة كلية وتقتصر حياتها فقط على أطفالها وقضاء جل الوقت برفقتهم ، وبهذا كان لزاما أن تكون شخصية مستقلة ومعتمدة على ذاتها، وسعيدة ومرحة ودائما مستعدة لتلبية أوامر وشروط  وحاجيات صغارها المادية والعاطفية من غير كلل أوملل  ، وهو أمرمعجزوغير منطقي على الإطلاق، بحسب أخصائية سلوك الأطفال الدكتورة رنا صفوت.

وهي مهمة مستحيلة لأن  الأم تواجه في حياتها اليومية عديد التحديات ومن بينها العمل على تحقيق المزاونة بين نفسها وبين عائلتها وعملها والسعي لتحقيق الاستقلال المادي، واعداد التمشي الهام للمحافظة على صحة أطفالها الذي ينقسم بين  تحضير وجبات صحية، والعمل على تنظيفهم  ومتابعة دراستهم ومساعدتهم على انجاز وظائفهم اليومية ، زيادة على الاهتمام بالمنزل والتحاور مع الأطفال والبحث عن حلول لهم، وتلبية  أمور زوجها من ملبس ومأكل واهتمام ، وتقضية فسحة من الوقت  للعب مع صغارها ، وهذه المهمة هي مهمة متعبة ومرهقة نفسيا وجسديا .

وتضيف الدكتورة قائلة أنه "بمجرد محاولة الأم السعي لبلوغ ذلك، تجد نفسها عاجزة عن تحقيق مرادها، مما قد يؤثر عليها سلبا، وستنفد طاقتها بسرعة كبيرة وتجد نفسها تفقد السيطرة وتحيد عن تلك الصورة رغما عنها، فالرغبة والسعي الدائمان للوصول إلى صورة الأم المثالية يحولان دون تربيتها لطفلها بشكل سليم، بل ستؤدي إلى زعزعة ثقته بنفسه بسبب حثه الدائم على أن يكون مثاليا هو الآخر".

يكفي أن تكوني أما جيدة و غير المثالية
 وبهذا فيكفيك الاقتصار على كونك أما جيدة وليس مثالية أما طبيعية تتعب ةتبكي ةتعمل ةتلعب ةتجمع بين عديد المشاعر في ذات الحين وبهذا يكون 

- لديك الطاقة  لمتابعة اليوم بعيدا عن كل أشكال الضغوطات .

- لن تلومي أطفالك على الضغوطات ةانما ستحسينن التفاعل والتصرف مع تلك المشاعر السلبية.

- السماح لطفلك باكتشاف المشاعر المختلفة ةالتعلم من خلالها .

- عدم مطالبة طفلك بأكثر مما يجب وبهذا تعدين  أبنائك  وتبييننين  لهم بأن الحياة ليست مثالية  وانما لا بد من الصعوبات ولا بد من ارتكاب الأخطاء .
وختاما اعلم أيتها الأم أن صغيرك لا يحتاج  أم مثالية لأنها ستتسبب له في عقد كثيرة وانما يرغب على الدوام في أم جيدة توجد بقربه حين يحتاج إليها، تعينه على تحسين ذاته والتخلص من العيوب، وتنشئه طبيعي في محيط  طبيعي يعطيه الحق في ارتكاب الخطأ .

الأكثر إرتباطا