تفاصيل المقال

5e5e43ef77a52_159144-ضعف-المناعة

أسباب نقص المناعة عند الحامل وأعراضه، و طرق علاجه

 

الجهاز المناعي من النعم التي لا تقدر بثمن داخل جسم الإنسان، فهو يحميه تلقائيًّا من ملايين الفطريات والبكتيريا والفيروسات التي تهاجمه يوميًّا.

 وفترة الحمل حرجة جدًّا ولها خصوصيتها إذ يحدث خلالها عدد من التغيرات الهرمونية داخل جسم المرأة، الذي يحاول في الوقت نفسه التأقلم قدر الإمكان مع وجود كائن آخر داخلها، وهو ما يتنج عنه بطبيعة الحال ضعف في مناعة الحامل.

تشمل هذه الحالة حدوث التهابات بكتيرية شديدة ومتكررة تؤثر بشكل رئيسي على الجهاز التنفسي العلوي والسفلي، وقد تصاب الكثير من النساء الحوامل بهذه الحالة، حيث تحدث العديد من التغيرات في جسم المرأة أثناء الحمل، وخاصة التغيرات الهرمونية التي قد تؤثر بشكل كبير على مناعتها، إلى جانب ظهور العديد من الأعراض الغير طبيعية الأخرى.

 وفي حالة نقص المناعة عند الحامل يجب نقل الغلوبيولين المناعي ج بشكل كافي عبر المشيمة، لحماية الجنين من الإصابة بنقص المناعة، كما يتم تطبيق العلاج البديل المنتظم بشكل دوري بواسطة الغلوبولين المناعي الوريدي (IVIG) لدى النساء الحوامل، مع ضبط الجرعات بالنسبة لكل امرأة تبعاً لحالتها.
 

لهذا كله سنقدم لكي سيدتي في هذا المقال أسباب نقص المناعة عند الحامل وأعراضه، بالإضافة إلى طرق علاجه والوقاية منه.

سبب نقص المناعة عند الحامل

يعود سبب نقص المناعة عند الحوامل، خاصة في الشهور الأولى من الحمل، إلى محاولة الجسم التأقلم مع التغيرات التي تحدث داخل أجسامهن، وهو ما يؤثر في كفاءة أجهزة المناعة لديهن، ويعرضهن بالتالي بشكل أسرع للإصابة بالعديد من الأمراض والبكتيريا والفيروسات والالتهابات.

وكشفت دراسة أجريت بجامعة ستانفورد الأمريكية ونُشرت في مجلة "Proceedings" الأكاديمية للعلوم عن أن النساء الحوامل أكثر عرضة من غيرهن للعدوى والفيروسات، لضعف مناعتهن مقارنة بغيرهن من النساء.

  وعقدت الدراسة مقارنة بين الخلايا المناعية للنساء الحوامل وغير الحوامل، ووجدت أن خلايا الدم البيضاء في النساء الحوامل تستجيب بطريقة مختلفة للفيروسات والالتهابات، إذ تبدأ في إنتاج المزيد من الجزيئات التي تجذب الخلايا المناعية الأخرى إلى المكان المصاب، ما يزيد من فرص إصاباتهن بالعدوى المختلفة.

أعراض ضعف المناعة عند الحامل 

 تختلف أعراض ضعف المناعة لدى الحوامل من سيدة لأخرى، ولكن أشهرها: 

زيادة قابلية الجسم للإصابة بالأمراض المعدية المختلفة المنتشرة عبر الجو، كنزلات البرد والإنفلونزا وأمراض الجهاز التنفسي. برودة الأطراف كاليدين والأذنين والقدمين والأنف، نتيجة لتعرض الأوعية الدموية للالتهابات المختلفة.

 التعرض لمشاكل في الجهاز الهضمي، مثل الإسهال والغثيان وفقدان الشهية.

حدوث اضطرابات في الدم، كالإصابة بأمراض فقر الدم، ونقص عدد الصفائح الدموية.

 الشعور بآلام في المفاصل.

 الشعور بالتعب والإعياء الشديدين.

 تكرار الشعور بالصداع. 

جفاف العينين.

علاج نقص المناعة لدى الحامل 

الوقاية من نقص المناعة عند الحامل يمكنكِ اتباع بعض النصائح والإرشادات التي قد تساعدكِ في الوقاية من نقص المناعة، وتشمل ما يلي:

 الحصول على كميات كافية من الحديد: سواءً عن طريق الطعام الغني بالحديد أو المكملات الغذائية التي تحتوي عليه، فالحديد عنصر ضروري لتقوية جهازك المناعي خلال الحمل، بالإضافة إلى أنه يزيد طاقتكِ ويساعدكِ في التغلب على التوتر والضغط العصبي، لذا يجب ألا يقل المحتوى اليومي للحديد في طعامكِ عن 27 مللي جرامًا يوميًّا.

  مد الجسم بفيتامين "د": فهو مهم لدعم جهازكِ المناعي بدرجة كبيرة، وتنظيم عمل الخلايا التي تكافح العدوى. وتزداد الحاجة لفيتامين "د" خلال الحمل، خاصةً في الثلث الأخير منه، نتيجة لحاجة الجسم في هذه المرحلة إلى الكالسيوم، والجرعة اليومية التي ينصح بها منه هي 600 وحدة دولية.

 تناول الأكل الصحي: احرصي على تناول الأغذية الغنية بالفيتامينات والمعادن، مثل الخضروات والفواكه والمكسرات والحبوب الكاملة، وتجنبي قدر الإمكان الطعام غير الصحي.

 إضافة البروبيوتيك إلى الطعام: للجهاز الهضمي دور حيوي جدًّا في تحفيز الجهاز المناعي، وإضافة البروبيوتيك (بكتيريا نافعة) إلى نظامك الغذائي، تعمل على توازن البكتيريا الطبيعية الموجودة في الأمعاء وتعزز عملها..

النوم الجيد: يؤثر النوم تأثيرًا عميقًا على كفاءة عمل الجهاز المناعي للجسم، فاحرصي على ألا يقل عدد ساعات نومكِ عن سبع إلى تسع ساعات خلال الليل

ممارسة عادات النظافة الجيدة، حيث يجب غسل اليدين بالصابون بعد استخدام المرحاض وقبل تناول الطعام، كما يجب الاعتناء بالأسنان ونظافتها بشكل جيد، فيجب عليكِ تنظيف أسنانكِ مرتين يومياً على الأقل.

 ممارسة النشاط البدني، حيث أن الحفاظ على لياقتكِ يعتبر من الأمور الهامة للحفاظ على صحتكِ العامة.

 الحصول على قسط كافي من النوم، يجب الذهاب إلى الفراش والاستيقاظ في نفس الوقت يومياً، والحصول على نفس عدد ساعات النوم يومياً.

 السيطرة على التوتر، حيث تشير بعض الدراسات إلى أن الإجهاد يمكن أن يعوق الجهاز المناعي، لذا يمكنكِ تجربة تقنيات التدليك، التأمل، اليوجا أو الارتجاع البيولوجي.

يجب تجنب الأشخاص المصابين بنزلات البرد والالتهابات الأخرى، وتجنب الأماكن المزدحمة بقدر الإمكان.

المصدر: مواقع إلكترونية

 

الأكثر إرتباطا