تفاصيل المقال

5e52778a15fa3_cc167e9e-54c7-469e-816f-4582ce7cc92e (2)

أشخاص كثيرون يتباهون بالمعرفة المطلقة يدّعون معرفة كل شيء.. لماذا؟

 

كثيرا ما نلتقي في حياتنا أشخاص يبينون لنا أنهم على دراية ومعرفة بكل الأمور ويفقهون كل المجالات ،وبهذا فهم يفقهون في كل الأمورولهم حكم على كل موضوع سواء في العلاقات الزوجية وعلم الأبوة والأمومة والعمل وكل ما في الحياة وما ليس فيها .. إنهم أشخاص مختلفون عن الغير ويمتلكون قوى خارقة فهم  "يعرفون كل شيء وأفضل من أي شخص آخر"،وهذه التصرفات كثير ما تثير انزعاجنا ونتسأل عن الأسباب الكامنة وراء ها  فلماذا هم كذلك؟

ولفهم هذا النوع من الأشخاص وتحليل نفسياتهم وما يقف  وراء ادعائهم ، واليك العيوب المتواجدة في شخصياتهم والتي تجعلهم يتصرفون بتلك الطريقة

أولا النرجسية والهشاشة
أكد الدكتور صموئيل دوك المتخصص في  تحليل الإفراط في الفردية ،أن هؤلاء الاشخاص المدعين معرفة كل شيء هم أشخاص ذو شخصية نرجسية  معجبة بذاتها . ومع أنهم يبينون ثقتهم الكبيرة في أنفسهم  ممايوحي بالصلابة والتمكن ، الا ان وراء تلك الصلابة تسكن هشاشة خطيرة تملأها الشكوك و القلق وقلة الثقة في الأخر .

وأكد الدكتور دوك كذلك  أن "هؤلاء الأشخاص لا يتركون مجالا لمحاورهم، لأن عدم معرفته تكشف عن عدم معرفتهم، والقبول بذلك يعني التأكيد أن الشخص ضعيف وغير مكتمل، وأنه ليس قويا بما فيه الكفاية، وهذا ما لا يطاق بالنسبة لهم".كما ، "إنهم يبحثون في أعين المحاورين عن استعادة ثقتهم بأنفسهم" لأنما يدركونه بكل ثقة انهم لا يدركون ولا يفقهون شيء.

ثانيا مجتمع "أعجبني"
السبب الثاني الذي  يقف وراء هذه الشخصية هو الطفولة الغير سوية و يشيرالدكتور دوك إلى أن هذه الظاهرة هي نتاج معاناتهم من نقص أثناء المرحلة الحياتية الاولى فيقول ، "كأن يكونوا فقدوا التشجيع الذي يمنحهم شخصية سوية، ولم يجدوا لدى والديهم تلك النظرة التي تشكل رؤيتهم لأنفسهم".

 

كما أن عدم تقويم السلوك الخاطيء للوالدين يتوارثه الصغير ويكتسبه تدريجيا مما يجعله لا يرى نفسه مخطئا لأنه رأى تلك الصورة لدى أحد والديه وتاثر بها لدرجة تبنيها

انعكاسات هذه الشخصية
يؤكد علم النفس الحديث أن هذه الشخصيات تميل الى السيطرة فيجل المواضيع أمامها وباصدار الأحكام القاطعة، إلا أن بعض المجالات قد تتماشى معهم ولا تعود بالسلب كغيرها من بين هذه الأمور نجدالعلاقات الزوجية و الأبوة والأمومة، والعلاقة الحميمة لأن  من يدعون معرفة كل شيء لا يحبون القيود  والقواعد وهذه المجالات لا توجد فيها أي قاعدة.

الا أن ماهو مرعب وسلبي هو أن هذه التصرفات قد تكون سببا في تشويه  العلاقات والقضاء عليها أحيانا ، فماهو الحل اذا كان صاحب هذه الشخصية عزيز أو صديق أو حبيب

يؤكد الدكتو دوك إنه ينصح بعدم فتح النقاش مع هذه الشخصية لأنه لن يكون  مجديا ومن الأحسن  الاعتراف بالعجز أمامه لأنه يفتقد لهذه الصفة صفة الاعتراف بعدم القدرة على المواجهة

الأكثر إرتباطا