تفاصيل المقال

5e3141ae0d3c4_678

الحساسية الزائدة هل هي ضعف أم شخصية فريدة

 

 
 
 
 

تختلف شخصيات الأفراد وأساليبهم في الحياة ولهذا قد تبرز من خلال تصرفاتك وردود أفعالك بأنك شخص شديد الحساسية، تتأثر بشكل سريع بكل التصرفات التي تتلقاها وتؤثر فيك جميع المواقف والتغيرات التي قد تحدث في محيطك سواء الأسري أو الاجتماعي ، الا أن وصفك بأنك شخص حساس لا يوحي بمعنى الكلمة أي لا تدري ان كان هذا الوصف  يعني مجاملة وسمة حسنة أم نه سمة سلبية تسيء لك، لهذا ان كنت من  هؤلاء الشخصيات فانه يتحتم عليك  مراجعة سلوكك ومواقفك بكل موضوعية وبعيدا عن العواطف حتى تدرك ان كانت ميزة أم عيبا ، وتقدر بذلك أن تقييم نفسك. اولهذا جئناك ببعض الأسئلة التي حددها علم النفس لمعرفة واكتشاف شخصيتك:

- هل تسعى  في حياتك الى تجنب ارتكاب الأخطاء والعمل على تذكر كل الأمور؟

- هل أن عدم شربك للكافيين أو حساسك بالوجوع ، يحول دون استقرارتركيزك ويجعل غير مرتاح ؟

- هل ينتابك الاحساس  بالضيق والضغط عندما يكون  عليك القيام بالكثير من الأمور في وقت وجيز ؟

- في طفولتك ، هل كنت توصف بالحساس أو العاطفي من قبل  أسرتك أو  محيطك الخارجي؟

- هل تلهمك الصور والموسيقى والأعمال الفنية  وتجعلك تتأمل بشكل كبير وبالهام شديد ؟

- هل تزعجك الأضواء القوية  وتجعلك تشعر بالتوتر؟

إذا كانت أغلب ردودك "نعم"، فأنت  تعتبر  من الأشخاص مرهفي الحس والأفراد  الذين لديهم  "الحساسية المفرطة" التي يرمز لها برمز مختصر وهو (HSP). وأنت من الأشخاص يتعاملون مع العالم  بشكل مختلف ومغايرعن الآخرين  ويعود ذلك  للاختلاف البيولوجي الذي خلقوا عليه وهو ما أكسبهم حساسية زائدة دفعتهم بدورها ليكونوا عاطفيين ويتمتعون برؤية  ثاقبة،الا أنهم الأكثر توترا وإرهاقا،وهو ما يجعل  حياتهم متعبة ، وتؤثر سلبا على المجتمع الذي يحيط بهم ويتعايشون.

 
 

أدمغتهم مختلفة
كشفت  الباحثة في جامعة كاليفورنيا إلين آرون ، المتكونة في مجال  اضطراب الحساسية المفرطة ، وصاحبة  كتاب "مرهفو الحس"  أن "الحساسية المفرطة هي أمر فطري أو طبيعي، فقد وجد علماء الأحياء أنه في أكثر من 100 نوع من ذباب الفاكهة والطيور والأسماك والكلاب والقطط والخيول والقرود، لديها هذه السمة، وكأنها تعكس نوعا معينا من إستراتيجية البقاء على قيد الحياة".

كما أضافت أنه يوجد في العالم نسبة هامة من الفراد  يصابون بهذه الحساسية ، ولكن ما يصعب حياتهم هو عدم قدرة من حولهم  على استيعابهم وفهمهم ، لأن عقول أصحاب الحساسية المفرطة  تتجاوب بشكل مغايرعن الآخرين. وتتم طريقة معالجة عقولهم بعمق كبير ، وذلك لأنهم ينظرون للعالم بصورة منفردة وأكثر تدقيق .

وهذه الأمور والتصرفات لا تعتبر اكتشافات حديثة وانما هي مميزات  تمت إساءة فهمها  والاكتفاء بالتعامل معها بشكل سلبي عبر إطلاق أوصاف سلبية تنفي تلك المميزات  من بينها وصفوهم  أنهم "خجولون" و"انطوائيون"، وأحيانا "عصابيون"، أوجرحهم بطلب عدم الحساسية ، وهذا يجعلهم يعتقدون أنهم معيبون وغير طبيعيين ، ويسبب لهم  في انعدام الثقة واحتقار الأنا حالة .ولكن أرون  تؤكد "أن الخجل والانطواء ليسا سمة أساسية للمرهف، فحوالي 30% منهم يكونون منفتحين على مجتمعهم".

الخصال  الإيجابية لأصحاب هذه الشخصية 
من السمات  التي تميز هؤلاء الأفراد وهي سمات إيجابية نذكر 

- عدم محبة العنف والقسوة : ولها نجدهم أكثر تأثر من غيرهم عند سماعهم حوادث مفجعة أو أفلام عنيفة و مخيفة، أو مشاهدتهم لمشاهد قاسية .

- حب الحسن والجميل: تجدهم يتأثرون ا بكل  ماهو جميل، كأكلة شهية،أو رائحة زكية ، صورة فنية، موسيقي هادئة . والشعور بالغربة في نفس الوقت لانعدام تفاعل من حولهم مثلهم .

- التعاطف:  يتمتعون بدرجة مرتفعة من التعاطف والرأفة ، فهم يشاؤكون الأخرين أحاسيسهم ويتأثرون بها سريعا يستشعرون عواطف الآخرين، وهذا يدفعهم للشعور بالإرهاق العاطفي 

- الضمير اليقظ: المرهف شخص حي ووجداني، لا يخالف ضميره الحي ، ويعمد الى الظهوربلباقة أمام الآخرين.

الأكثر إرتباطا