تفاصيل المقال

5e1f86d04d047_6516460-beautiful-scene-of-a-boy-and-girl-with-rose

الاعتذار ثقافة تعلم للطفل ولا تفرض عليه

 

النفس بطبعها تكره الظهور في موضع المخطئ والمعتدي لهذا كان طلب الصفح والاعتذار يكون أمرا محرجا وصعبا على الفرد ،ولا يكون هذا للكبار فقط وانما هو ذات الحال مع الصغار، وتربية الطفل على مبدأ التأسف و طلب الصفح والتعبير عن الندم يعد أمر ليس بالهين بل يمكن اعتباره من أصعب المهام التي تتوجب على الأبوين تعليهما لطفلهم ، وليس السبب وراء ذلك أن الأطفال لا يفقهون الأحاسيس والعاطفة والشعور بالأخر بل يكمن  السبب في  أنهم يعتذرون  ولكن بطرق غير معهودة وغير متعارف عليها وغالبا تكون غير واضحة ولا مفهومة طرق غريبة حسب نظرة  الكبار.ولهذا أرذنا مدكم ببعض النصائح والتوجهات التي من شأنها مساعدتكم على تعلم الصغار  ثقافة الاعتذار.

الأطفال حساسون بطبعهم ولهم طرقهم في التعبير
الأطفال أكثر حساسية مما نتصور وهم مليرؤن بالمشاعر والحب ويقدرون أحاسيس الأخرين غير أنهم لا يتصرفون بمنطلق الكبار وانما بطرقتهم الخاصة كثيرا ، وطلك لأنهم لا يلتزمون بالقواعد  المعروفة والمتفق عليها ، ولذلك فانه يتوجب على الوالدين العمل على ترسيخ ثقافة الاعتذار في سلوك أبنائهم وتوجههم الى الطرق السليمة والأساليب   الصحيحة  اجتماعيا وقيميا .

ولجعل اّلطفل يقوم بالاعتذار بشكل تلقائي وعفوي وجب أن يستلم مسؤولية ولو بسيطة للغاية حتى يعرف مفهوم المسؤولية ومتى يكون قد أخطأ ويستوعب ّ ما يشعر به الشخص الاخر ، ولكن من المهم التخلص والقطع مع الطرق التقليدية التي تجعل الطفل يرى في الاعتذار عبؤ وكراهية واجبار  كأن نقول له "هيا اعتذر لأنك ضربت صديقك "، أو "يجب أن تعتذر الآن، "وغيرها من الأساليب الخاطئة والغير مفيدة لتثقيف الطفل واكسابه ثقافة الاعتذار .

ولتعلموأن الاعتذار تحت وطئة  التهديد أوالإكراه ليس له أي مزايا بل على العكس له انعكاسات سيئة لأن   الطفل لا يقوم بفعل التأسف  إلا مجبرا.

من قدوة  لطفلك قبل كل شيء
لتربية الطفل على التأسف والاعتذار عند الخطأ يتطلب وجود قدوة تقوم بذلك الفعل ولهذا فتعزيز ثقافة الاعتذار لدى الصغار تشترط أن يرى الطفل فعل الاعتذار يصدر من أقرب الأشخاص لديه أي الوالدين ،وبهذا فكلما أخطأت أيها الأب أو أيتها الأم قم بالاعتذار من صغيرك حتى يستشعر أن ذلك الفعل هو من القيم النبيلة والجميلة ومن السلوكات المرغوبة ، ويصبح  الاعتذار رمزا للقوة لا للضعف .

ولتربية الطفل أكثر وجب على الوالدين الاعتراف بسبب الاعتذار أي أن تقول له اذا ضربته وأنت غاضب "أنا آسف لأنني ضربتك، أسف لأن هذا التصرف قد أوجعك ، ولن أكرره مرة ثانية ، ".

ما يجب تعلمه  في ثقافة الاعتذار
يعتبر المسعى الأكبر وراء  تعليم الطفل ثقافة الاعتذار هو تعليم الطفل انتقاءالكلمات الصحيحة، والاحساس  بالمسؤولية وتحمل تبيعات تصرفاته وأغلاطه، ولهذا يتوجب أولا فهم الدوافع التي تقف خلف كل تصرف خاطئ يقوم به الطفل أو يصدر منه ومن ثمة مراعاته

قم باستيعاب طفلك وهدأه أولا  
يقوم الأطفال بأفعال وردود أفعال غير مقبولة من قبل الكبار ومرفوضة زخاصة عند احساسه بالغضب وفقد السيطرة على أعصابه، وهو ما يلزمه للاعتذار ، ولكن عند إجباره على طلب الصفح وهو تحت سيطرة الغضب لا يتفهم وتكون الانعكاسات سلبية ، لأنه لم يفهم خطأه وهذا الحال نجده عند الكبار ، لعذا وجب أن نقوم بتهدئته وتطيب خاطرة وحضنه والصبر عليه وفي وقت لاحق نذكر له ذلك الصنيع ونفسر له أخطاءه.

لا تحكم عن طفلك وانما شاركه في تحليل الخطأ
عندما يرتكب طفلك خكأ لا تقوم بالحكم عليه وانما أشركه في تحليل المشكل وأريه أين أخطأ مع السماح له بالتكلم بكل حرية عن الأسباب التي دفعته لتبني ذلك الفعل والرد بتلك الطريقة ومن ثمة الوصول الى تبين ماهو الصواب وماهوالخطأ، إذ إن المشاعر المتراكمة والشعور بالغيرة والرفض هو السبب الحقيقي الذي يقف خلف  حالات الخلاف والغضب، وهي الدافع  وراء التصرفات الغير صحيحة .

دعه يتخيل نفسه مكان الطفل الذي أخطأ في حقه واسأله عن شعوره  
بعد التحاور مع الطفل والاستماع له وجعله يعبر عن مشاعره بكل راحة يأتي وقت التوجيه ةالتربية وذلك عبر جعله يضع نفسه مكان الشخص الذي تعدى عليه أو سبه وبهذه الطريقة سيعلم أنه قد أخطأ لأنه لا يريد أن يقول له أحد ذاك الكلام أو أن يتصرف معه بتلك الطريقة وبهذا تصل الفائدة من هذه الطريقة ويتفهم الطفل خطئه فيحب الاعتذار .

لا تجبر طفلك على الاعتذار بالطريقة التي تريدها أنت
لا يجب أن نلزم الطفل بطريقة معينة للاعتذار ةانتما أن نسأله عن كيف يريد أن يعتذر  فربما لا يريد الاعتذار عبر التلفظ "أنا آسف"  وانما عبر تقديم هدية أوالدعوة للعب أو تقاسم طعام وبهذا لا يتعلم الطفل طريقة الاعتذار وانما يتبناهابكل  مسؤولية .

الأكثر إرتباطا